الشيخ علي الكوراني العاملي

615

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وعنه عليه السلام : « إن قائمنا إذا قام مد الله لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبينه بريد يكلمهم فيسمعونه وينظرون إليه وهو في مكانه » . « الكافي : 8 / 241 » . وتقدم من دلائل الإمامة / 249 ، في فصل أصحاب الإمام عليه السلام : « إذا قام قائمنا بعث في أقاليم الأرض . . . فيقول : عهدك في كفك واعمل بما ترى » . وقد يكون ذلك على نحو الإعجاز والكرامة لهم ، أو يكون بوسائل متطورة . وورد أن للمهدي علوماً مذخورة تحت بلاطة في أهرام مصر ، لا يصل إليها أحد قبله . « كمال الدين / 565 » . يلهم الله الإمام المهدي عليه السلام العلوم في كمال الدين : 2 / 653 : « عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع على أحسن نباته . فمن بقي منكم حتى يراه فليقل حين يراه : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ، ومعدن العلم ، وموضع الرسالة » . وفي غيبة الطوسي / 282 : « عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام : من أدرك منكم قائمنا فليقل حين يراه : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، ومعدن العلم ، وموضع الرسالة » . في عصر الإمام عليه السلام يتغير نوع الطاقة والإضاءة تدل أحاديث على تغير نوع النور والطاقة ومصدرهما ، ولا يبعد أن يكون ذلك بطرق علمية جديدة . ففي تفسير القمي : 2 / 253 : « عن المفضل أنه سمع الإمام الصادق عليه السلام يقول في قوله تعالى : وَأَشْرَقَتِ الأرض بِنُورِ رَبِّهَا : رب الأرض يعني إمام الأرض ، فقلت : فإذا خرج يكون ماذا ؟ قال : إذاً يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ، ويجتزئون بنور الإمام » ! وفي دلائل الإمامة / 241 و 260 : « عن المفضل بن عمر الجعفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها ، واستغنى العباد عن ضوء الشمس ، وصار الليل والنهار واحداً ، وذهبت الظلمة ، وعاش الرجل في زمانه ألف سنة يولد في كل سنة غلام لا يولد له جارية ، يكسوه الثوب فيطول عليه كلما طال ، ويتلون عليه أي لون شاء » . أقول : إن صح هذا الحديث فمعناه أن الله تعالى يُعلم الإمام عليه السلام أساليب جديدة للإضاءة